السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
إلى المجمع العلمي العربي بدمشق 25
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
[ الأمر ] العاشر : زعم أنّ الشيعة الإماميّة أعمتهم السياسة ؛ فأنشأوا من حزب سياسي مذهبا دينيّا . والجواب : أنّهم أبعد الناس عن السياسة الظالم أهلها ، وعن ساستها ، وإنّما أعمت هذه السياسة قوما آخرين ، أدّى بهم العمة إلى مخالفة نصوصها الجليّة الثابتة عن نبيّهم صلى الله عليه وآله وسلم : « وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً » « 1 » . [ الأمر ] الحادي عشر : زعم أنّ الشيعة كفّروا كلّ من لم يوافقهم على هواهم . قلت : هذه إفكة أفّاك ، وفرية صوّاغ ، يدسّ النمائم ، ويبسّ العقارب ، نعوذ باللّه من سماسرة الشقاق ، وزرّاع العداوات ظلما وعدوانا ، ونبرأ إلى اللّه من تكفير أحد من أهل الإيمان باللّه ورسوله واليوم الآخر ، والصلوات الخمس إلى القبلة ، والزكاة المفروضة ، وصوم الشهر ، وحجّ البيت ، ووجوب العمل بالكتاب والسنّة . وكيف نكفّر المسلمين ؟ ! وقد قال إمامنا - الذي نهتدي بهديه ، ونكون نصب أمره ونهيه - أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهماالسلام في صحيح حمران بن أعين من كلام رفعه إليه : « والإسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلّها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث وجاز النكاح ، واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحجّ ، فخرجوا بذلك عن الكفر واضيفوا إلى الإيمان » « 2 » . انتهى . وقال الإمام أبو عبد اللّه جعفر الصادق عليه السلام في خبر سفيان بن السمط : « الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، وإقام الصلاة ،
--> ( 1 ) - . الأحزاب 36 : 33 . ( 2 ) - . الكافي 26 : 2 ، باب أنّ الإيمان يشرك الإسلام . . . ، ح 5 .